حقائق

كتاب وطنيون

خواطر وأشعار في حب العراق

الناشط صقر الخليفاوي

لمتابعة مركز الرصد والمعلوماتية



مستقبل السُنة المجهول بعد داعش د.اسماعيل الجنابي





تاريخ النشر: 2016-12-04 18:56:05

عدد القراءات: 294

























مستقبل السُنة المجهول بعد داعش

إسماعيل الجنابي
تتجه أنظار الطبقة السياسية العراقية بكل مسمياتها وعناوينها، وانتماءاتها وولاءاتها إلى سؤال كبير ومهم، حول مستقبل السنة بعد مرحلة داعش، ومن هم رجالاتها في المرحلة المقبلة؟ باعتبار أن مشكلة السنة تكمن بأن لهم ‏عدة رؤوس: (الليبروإسلاميين والصوفية والإخوان المسلمين والبعثيين) خصوصا بعد المرحلة المظلمة التي تمثلت ببروز وجوه جديدة وغريبة على الواجهة السياسية، تدعي أنها ممثلة لهم وتمتلك مفاتيح الحلّْ، التي تشرذمت بفضل ولاءاتها المتعددة، ومنافعها الشخصية.

إن فترة ما بعد احتلال 2003 أفضت إلى فراغ كبير في الشارع السني خصوصا أن السنة ليس من السهل قيادتهم لأسباب سياسية ودينية وقبلية تتعلق بالتركيبة الاجتماعية، ولافتقارهم للمرجعية التي يجتمعون حولها، ويأتمرون بأمرها؛ ما جعل مستقبلهم يترنح بين السياسيين السنة الذين ارتموا بأحضان أصحاب السلطة والنفوذ، وبين المناكفات والتسقيط السياسي الذي أوصل مناطقهم إلى ما هي عليه الآن، ناهيك عن الإسلام السياسي الذي لعب دورًا كبيرًا في إقصاء أصحاب الخبرات والمواقف الوطنية التي كانت تتميز بسمعة طيبة ضمن فترة ما قبل الاحتلال، لا بل كانوا أكثر إقصاء وتهميشًا من غيرهم خصوصا فيما يتعلق بقانون الاجتثاث، وما تلاها من مسميات أخرى.

إن انقياد الجمهور السني قد تراجع بشكل كبير حول من كان يدعي تمثيلهم في الحكومة أو البرلمان، وذلك بسبب طبيعة الولاءات المتعددة للمشاريع الإقليمية والغربية ما جعل توافقات هذه الأجندات تنعكس سلبًا على التناقضات السياسية الحقيقية بين السنة والمتصدر لتمثيلهم، والاستخفاف بقضيتهم بسبب الاختلافات السياسية التافهة ذات المكاسب الشخصية، ما أدى إلى ضياع الهوية السنية صاحبة المشاريع الوطنية، وجعل القرار في العراق للمنتصر فقط، أو من لديهم حلفاء أقوياء وقيادة قريبة من القرار الإقليمي والدولي.

إن أغلب المنظمات الدولية تحاول عرقلة التشاؤم في مرحلة ما بعد داعش من خلال استخدام تداخل العشائر بالعقائد والأعراف والقوميات، فليس ثمة خيطٌ أبيض من أسود عندهم، باعتبارهم يتعاملون مع كل الخيوط لفهم من هو الأقوى للتعامل معه كواقع، وهذا ما دفع الغرب إلى فرض سياسة الأمر الواقع على الشارع السني، والترويج لدعوات تقسیم العراق وإقامة دولة سنیة عربیة مستقلة، يقودها بعض السیاسیین العراقیین السابقين بدعم من بعض أصحاب المال والنفوذ بالتنسيق مع جماعات الضغط الأمریكیة، لتنفیذ حملة عالیة التنسیق للترویج لفكرة التقسيم في العراق تحت بند "التعايش السلمي الجديد بعد مرحلة تنظيم داعش".

وما يثير الاستغراب أن يصدر معهد هدسون "كتابا أبیض" عشیة بدء الهجوم على الموصل، یدعو فيه الولایات المتحدة إلى دعم تأسیس إقلیم سني یتمتع بالحكم الذاتي في العراق، ویمكن أن یتحول في المدى البعید إلى دولة ذات استقلال تام غربي العراق للبحث عن القادة والنفوذ".

ويرى الكتاب الذي ألفه ضابط الاستخبارات العسكرية الأمريكي السابق "مایكل بریجینت" الذي خدم في الموصل، إضافة إلى عمله مع العشائر السنیة، يرى أن الدویلة السنیة المقترحة ستشمل المحافظات التي یشكل فیها السنة أغلبیة وهي: الأنبار وصلاح الدین والموصل، بالإضافة إلى أجزاء من دیالى وكركوك على اعتبار أن توسيع السلطات الثلاث فيما بينهم بشكل دوري سيكون سهل المرام، وستقوم هذه الدویلة بخدمة المصالح الأمریكیة (على حد زعمه) عن طریق مجابهة النفوذ الإیراني وتقویض السیطرة الروسیة على أسواق الطاقة في أوروبا (عبر تطویر حقل عكاس للغاز الطبیعي في الأنبار).







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق