حقائق

كتاب وطنيون

خواطر وأشعار في حب العراق

الناشط صقر الخليفاوي

لمتابعة مركز الرصد والمعلوماتية



بيان شبكة احرار الرافدين حول الانتهاكات التي طالت المدنيين في معارك تحرير الموصل





تاريخ النشر: 2016-11-25 17:13:14

عدد القراءات: 419















شهدت معركة الموصل التي بدأت منذ اكثر من خمسة اسابيع ضد تنظيم الدولة الاسلامية(داعش) الارهابي، انتهاكات طالت المدنيين الابرياء من قبل مسلحوا التنظيم ونتيجة القصف العشوائي والاعمال الانتقامية الاخرى.
حيث تشارك في هذه المعارك الدائرة اكثر من (60 دولة)، تحت غطاء التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الامريكية، أضافتاً الى قوات الحكومة العراقية الرسمية المتمثلة بالجيش وقوات مكافحة الارهاب والشرطة الاتحادية، ومليشيات الحشد الشعبي المدعومة من قبل ايران وقوات البيشمركة الكردية وحزب العمال الكردستاني، سجلت خلال هذه المعارك انتهاكات خطيرة ارتقى بعضها الى مستوى جرائم حرب، حيث استطاع مركز الرصد والمعلوماتية التابع لشبكة احرار الرافدين من تسجيل هذه الانتهاكات وكالتالي:
-- قامت طائرات التحالف الدولي بتاريخ (20 تشرين الاول 2016)،بقصف "ناحية تلسقف" شمال مدينة الموصل بالفسفور الأبيض، الذي اوقع عدد كبير من الضحايا في صفوف المدنيين الابرياء، حيث قدرت الاعداد الاولية ب(65) بين قتيل وجريح معظمهم من النساء و الأطفال، هذا واستهدف الطيران الحكومي وطيران التحالف الدولي تجمعات السكان في عدة مناطق من مدينة الموصل مما اوقع ضحايا بين صفوف المدنيين، فقد تحدث مدير صحة أربيل أن (7000 طفل جريح تتراوح اعمارهم بين5 الى18 عام)، تم نقلهم الى مستشفيات أربيل، كما واكدت مصادر من داخل مدينة الموصل أن هناك العديد من العوائل التي أبيدت بالكامل وما زالت جثثهم جاثمة تحت ركام دورهم لم تستخرج بعد بسبب القصف المكثف على المدينة وعدم وجود الآليات اللازمة لرفع الأنقاض .
-- انتشار عدد غير قليل من التسجيلات(الفيديو) التي تظهر قوات الجيش الحكومي وهي تقوم بتعذيب المدنيين الأبرياء الهاربين من بطش داعش فكان مصيرهم اما القتل او الاحتجاز وهذا كله مسجل وموثق لدى مركزنا ولعل ابرز هذه الانتهاكات
جريمة اعدام الطفل محمد الحديدي التي ارتكبها الجيش بسحقه تحت صرفة الدبابة.
--اما مليشيات الحشد الشعبي فقد سجلت ضدهم الكثير من الخروقات والجرائم التي تم ارتكابها بحق العزل من ابناء مدينة الموصل الكرام، حيث اقدم مسلحوا عصائب اهل الحق وهي مليشيا تابعة للحشد على خطف العشرات من رعاة الأغنام في قرية (عدية)، جنوب غرب الموصل وتعذيبهم بشكل مرعب جدا، كما وتم اغتصاب طفل لم يبلغ من العمر 15 عام، اما ميليشيا حزب الله التابعة للحشد الشعبي فقد قامت بخطف العشرات من الرجال واحتجازهم في مقرات مجهولة ومساومة ذويهم على دفع مبلغ قدرة ( 10 ألف دولار عن كل رجل)، مقابل الافراج عنه ولازال مصير هؤلاء الرجال مجهول.
هذا وسجل بتاريخ(24تشرين الثاني2016)، قيام مليشيا الحشد بخطف أكثر من مئة عائلة نازحة من (قضاء تلعفر)، ونقلهم لأماكن مجهولة ولم يعرف مصيرهم بعد , و في اليوم التالي اي بتاريخ الخامس والعشرون اقدمت ميليشيا الحشد على اعدام عائلة تركمانية تم خطفتها من أطراف (مدينة تلعفر).

-- هذا وقد تم تسجيل خروقات وانتهاكات قامت بارتكابها كل من قوات البيشمركة الكردية و حزب العمال الكردستاني، حيث قامت قوات البيشمركة بحفر الخنادق العميقة حول القرى المحيطة بمدينة الموصل لكي تعيق خروج المدنيين لمكان آمن, كما وأكد عدد من المدنيين أن قوات البيشمركة الكردية وحزب العمال الكردستاني قاموا باحتجاز المدنيين في ساحات القتال وجعلهم عرضة للقتل و بالفعل تم تسجيل عدد من القتلى والجرحى من المدنيين الأبرياء جراء هذه الجرم، اضافتاً الى تهجير جميع سكان القرى المحيطة بالموصل ومنع عودتهم في ضل احتدام جرائم التغيير الديمغرافي، هذا وقد ظهر في أحد تسجيلات الفيديو قوات البيشمركة وهي تجبر نازحين من الرجال على خلع ملابسهم وأتهامهم بالانتماء لعناصر داعش على الرغم من أن هؤلاء الرجال خرجوا من أطراف قرى الموصل كنازحين قبل وصول القوات الكردية.
-- هذا وقد تم تسجيل انتهاكات طالت البنى التحتية، فقد قامت طائرات التحالف الدولي بقصف محطات الماء ومحطات الكهرباء مما أدى لقطع الماء و الكهرباء عن الجانب الأيسر لمدينة الموصل بشكل كامل , كما قام طيران التحالف الدولي بقصف وتدمير جميع الجسور التي تربط الجانب الايسر مع الايمن لمدينة الموصل وكان اخرها الجسر الحديدي العتيق وسط المدينة الذي تم تدميره الخميس (24تشرين الثاني2016)، كما وطال القصف الأسواق والمجمعات والمحال التجارية من اجل فرض حصار خانق على المدنيين، هذا وقد سجل نفاذ الدواء وانعدام وجود الممرات الآمنة التي من المفترض ان تؤمن خروج المدنيين من الموصل وهذا الحال اثبت كذب ادعاءات رئيس الوزراء حيدر العبادي عن وجود ممرات آمنة لخروج المدنيين.
--وفي المقابل اقدم مسلحوا تنظيم الدولة داعش منذ الايام الاولى من انطلاق معارك الموصل بتنفيذ سلسلة اعتقالات عشوائية كبيرة في احياء جنوبي الموصل ومنطقة وادي حجر والنمرود شملت جميع ابناء الموصل، ولم يتم معرفة مصير معظم الاشخاص المعتقلين باستثناء من اعتقلوا في المناطق القريبة من مدينة حمام العليل جنوب شرقي الموصل حيث اقتيدوا إلى معسكر قديم للجيش ونفذ فيهم حكم الاعدام في ميدان للتدريب على الرمي، كما وقام داعش بنقل مئات الاسر معه اثناء انسحابه من كل قرية أو منطقة واستخدامهم كدروع بشرية لحمايته من القصف الجوي، ومن لم يمتثل لأوامر التنظيم بالانتقال يتم اعدامه.
وبهذا وقع المواطن المدني في الموصل بين سندان داعش ومطارق التحالف الدولي والمليشيات المدعومة من قبل ايران مع فقدان سيطرة الدولة المركزية على تنظيم سير المعارك والمحافظة على ارواح وممتلكات مواطنيها
شبكة احرار الرافدين لحقوق الانسان
لوزيرن_سويسرا
25 تشرين الثاني 2016







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق