حقائق

كتاب وطنيون

خواطر وأشعار في حب العراق

الناشط صقر الخليفاوي

لمتابعة مركز الرصد والمعلوماتية



البلطجة واللصوصية الامريكية في قانون جاستا د.راهب صالح





تاريخ النشر: 2016-10-06 01:16:21

عدد القراءات: 257








البلطجة واللصوصية الامريكية في قانون جاستا د.راهب صالح


لا مكان للصداقات والعواطف في العلاقات الدولية.. ولا الصداقات تدوم...!!".
لم يكن وزراء الخارجية لدول الخليج العربي، بحاجة إلى تلك التطمينات، التي جاء يحملها إليهم نظيرهم الأمريكي السيد/ جون كيري، الذي التقى بهم في الدوحة والتي تركزت في مجملها على تبديد مخاوفهم، من احتمالية ازدياد شهية إيران، في توسيع أعمالها العدائية ضدهم، كما وزيادة رقعة أطماعها بالمنطقة، بعد الاتفاق النووي الأخير، الذي أبرمته معها دول الـ 5+1، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.
إذ لو كانوا يتمتعون بقدرٍ عالٍ من الحس السياسي والرؤية الثاقبة، كتلك التي يتمتع بها ساسة ومسئولو إيران، لأدركوا بداهة بأن مثل تلك التطمينات، هي مجرد ذر للرماد في عيونهم، ولا تعدوا عن كونها جهداً دبلوماسياً، يهدف منه الأمريكيون لاسترضائهم من أجل مزيد من الابتزاز ليس إلاّ، بدليل صفقات الأسلحة التي يبيعونها لهم من آن لآخر، بمليارات الدولارات، والتي تنعشُ خزائنهم على حساب الاقتصاد الخليجي، مستخدمين الفزاعة الإيرانية، كورقة رابحة في تخويفهم
أن العلاقات السعودية-الأميركية تمر بأكبر شرخ في تاريخها بسبب اختلاف وجهات النظر بشأن أزمات سوريا والعراق. وأمريكا وأوربا تشعر بخطر الارهاب الداعشي المحسوب على اهل السنة بسبب احداث 11 سبتمبر
لا توجد أي قضية لها صلة بين حكومة السعودية أو مسئولين سعوديين وبين الهجمات بأي شكل من الأشكال
بل قد حكمت محاكم سعودية عن من نفذوا العمليات الارهابية الخمسة عشر الذين يحملون الجنسية السعودية بإحكام غيابية شديدة
السعودية لم تعد لديها مكانة إستراتيجية بمنظور أميركا بسبب انفرادها بعملية عاصفة الحزم وعليه فأن الأخيرة تريد معاقبة السعودية والتخلص من هذه العلاقة الاستراتيجية في بسط نفوذ استراتيجية جديدة مبنية على اللصوصية وهي ايران وجعلها شرطي للمنطقة
منذ أكثر من ست سنوات في أول اجتماع سري يجمع واشنطن وطهران على ساحل مسقط نتج عنه تفاهم مبدئي كان نواة أولية للاتفاق الأخير
وما نشر قبل ايام واعترف به رئيس الطاقة النووية الايراني صالحي حول المفاوضات السرية التي جرت بين الاميركان وإيران بشان ملفها النووي والتي تمت بعلم وموافقة خامنئي تثبت من هم حلفاء اميركا الحقيقيون
الوثائق التي نشرتها المخابرات الاميركية حول علاقات خميني بالاميركان ورسائله المتبادلة مع الادارة الاميركية في حينه وطمأنته الرئاسة الاميركية على مصالح اميركا بعد اسقاط الشاه
منذ بدء الحملة الأميركية والدولية على داعش في سوريا والعراق أميركا تمتنع من توجيه ضربات عسكرية ضد حزب الله في سوريا على الرغم من الضربات النوعية والقاسية التي تعرض لها الحزب من قبل إسرائيل.
لا شك أن أميركا لها مصالحها الخاصة وخصوصا ما يتعلق بأمنها القومي والتي تختلف فيها في بعض الأحيان عن إسرائيل.
ويلاحظ أيضا في الحرب السورية أنه طوال فترة تدخل أميركا في سوريا لم تتعرض أية طائرة أو هدف أميركي لتهديد حقيقي من حزب الله.
لكن النقطة الأبرز لهذا التحول هو الثوب الجديد الذي بدأ يرتديه الحزب بالتخلي عن شعارات الموت لأميركا وإستبدالها بشعارات الموت لآل سعود بالتناغم مع استبدال الشعار على نفس الايقاع وبنفس المفردات ايرانيا أميركا وإيران يلعبان بأسلوب " لا تقاتلني ولا اقاتلك خصوصا أن أميركا لم تضرب الميليشيات الإيرانية والعراقية والأفغانية التي تقاتل في العراق وإلى جانب النظام السوري .
.
.
على الخليجيين وبمقدمتهم المملكة العربية السعودية، أن يفيقوا من وهم تمسكهم بالشراكة المطلقة مع الولايات المتحدة الأمريكية، التي ركِنوا إليها خياراً إستراتيجيا طوال العقدين الماضيين، وبخاصة في الجوانب الأمنية والدفاعية، ضناً منهم بأن ذلك سيصب في مصلحة أمنهم القومي، خصوصاً من جهة تدخلات إيران السافرة في المنطقة العربية، التي طوقتهم من كل اتجاه، والنتيجة كانت أن طعنهم الأمريكيون من الخلف، بخنجر اتفاقهم النووي مع عدوتهم إيران.
الأمريكيون لن يمنحوا حلفائهم في الخليج غير السراب والوهم، هذه هي الحقيقة التي كان يجب أن يدركها قادة دول الخليج منذ زمن بعيد، والتي يجب أن يتعاطوا مع الأمريكيين على أساسها بدءً من اليوم، وبعد هذا الاتفاق الشؤم، مهما كان حجم التطمينات التي قدمها لهم أوباما، في كامب ديفيد ، ومهما كان حجم تطمينات السيد جون كيري مؤخراً.
على دول الخليج، والمملكة العربية السعودية على وجه الخصوص، أن تدرك اليوم، ووفقاً لهذه المتغيرات في السياسة الخارجية الأمريكية، بأنه بات لديها الفرصة الثمينة لمقايضة الأمريكيين على الثمن قبل تقديم الخدمة، ولتتصرف معهم بدءاً من الآن، كما تتصرف بقية دول العالم، وفق مصالحها هي، لا وفق مصالحهم هُم ببلدانها، ولتتعلم في ذلك من الصين وروسيا، وقبل ذلك وبعده من إيران، ولا غضاضة في ذلك، طالما سيصب في خدمة مصالحها.
على السعودية اليوم أن تُخرج كل أوراق قوتها، تلك الأوراق التي ضلت حبيسة سياساتها في العهد الماضي، وتضعها على طاولة اللعب مع الأمريكان، ولتبدأ اللعبة معهم وفق قواعدها هي هذه المرة، وليس وفق قواعدهم هم، وهي تستطيع ذلك الآن فعلاً، خصوصاً بعد النجاحات الأخيرة التي حققتها في اليمن، من خلال عاصفة الحزم، أكان بشقها العسكري أو الدبلوماسي.
عليها أن توسع من خارطة تحالفاتها مع الدول الكبرى، ذات التأثير والنفوذ في العالم، كـ تركيا والصين، وبما يتسق ومصالحها الاستراتيجية، بعيداً عن حسابات الأمريكان، من دون أن يعني ذلك القطيعة معهم، كما وعليها أن تبدأ العمل على إنشاء منظومة تحالف إقليمي جديد في مواجهة إيران، يضمها وكل دول الخليج إلى جانب تركيا وباكستان وغيرها من الدول المؤثرة.
إن تحالفاً كهذا يستطيع أن يروِّض أمريكا وإيران معاً، ويعيد إلى المنطقة توازنها واستقرارها،
أن قانون جاستا ...!!؟؟ قانون “العدالة ضد رعاة الإرهاب” بشكل قانوني خاطئ ووفق تعريف امريكي خاص للإرهاب لا تتفق معه باقي دول العالم، فبدلاً من ان يستهدف معاقل الإرهاب ومنفذيه وجماعاته بحث هذا القانون بصورة غير مشروعة في تحميل دول بعينها مسؤولية الإرهاب كما يعتقد من يتبنى هذا القانون
. على أسس المساواة السيادية بين الدول، وسيادة الدول، ويؤثر على التعاملات الدولية، طالما انه يسمح للأفراد بمقاضاة دول.
كما أنه سيشرع لفوضى في النظام العالمي وخلق تكتلات سياسية وصراعات إقليمية وقودها الأيديولوجيا والمساحات الجيوسياسية، ويتجاهل بشكل تام منظمة الامم المتحدة التي لها الحق في تبني قرارات أممية ملزمة لجميع دول العالم، لا أمريكا.


وأنه بإمكان دول، مثل العراق حذو نفس السبيل وإصدار قانون يسمح بمقاضاة امريكا امريكا وأدانتها لقيام جنودها وشركات المرتزقة الامريكية بلاك ووتر بجرائم حرب في العراق والفلوجة تحديدا...!!!

. فماذا عن جرائم امريكا في فيتنام والصومال واليابان وأفغانستان والعراق
ولذلك يجب تفعيل اللهيئات الحقوقية الدولية في اقامة الشكاوي لذوي الضحايا في العراق وباقي البلدان المتضررة من جرائم الارهاب الامريكي
د.راهب صالح







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق