حقائق

كتاب وطنيون

خواطر وأشعار في حب العراق

الناشط صقر الخليفاوي

لمتابعة مركز الرصد والمعلوماتية



رسالة إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان الدورة 33 مجلس حقوق الانسان





تاريخ النشر: 2016-09-21 18:32:50

عدد القراءات: 180


رسالة إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان
سعادة المفوض السامي لحقوق الإنسان
الامير زيد بن رعد بن الحسين المحترم
السيد الرئيس
إن شبكة أحرار الرافدين لحقوق الانسان إذ تشيد بمواقفكم في الدفاع عن حقوق الإنسان في مرحلة تاريخية تشهد تراجعاً خطيراً لحالة حقوق الإنسان وخاصة في منطقتنا العربية والعراق خاصة وضرب كل المكتسبات التي حققتها حركة حقوق الإنسان في السنوات الماضية، فإننا
كوننا أعضاء في مجتمع حقوق الإنسان الدولي
وممثلين عن الضحايا، فإننا ننظر للمفوض السامي لحقوق الإنسان على انه رمز وحامي ومثال يحتذى به. وبهذا الصدد، فأن عنايتكم قد دعوتم
المجتمع الدولي إلى ضرورة الالتفات إلى الجرائم التي ترتكبها الميليشيات الطائفية بحق المدنيين العزل الابرياء وشددتم على ضرورة إدراج تلك الميليشيات المرتبطة بالحكومة العراقية على لائحة الارهاب الدولي لذلك فإننا نناشدكم وقبل فوات الأوان وبدء دورة مجلس حقوق الإنسان الدورة 33 لمجلس حقوق الإنسان والتي بدأت في 13 أيلول/سبتمبر أن يوجه سعادتكم كتاباً رسمياً يطالب حكومة العراق بوقف تمرير قانونا للبرلمان العراقي يحمي المليشيات المنضوية تحت مسمى الحشد الشعبي
ومنا هنا سنبدأ بشرح بسيط لأسباب هذه المناشدة:
بدأ ....أن معاناة المواطن العراقي مستمرة، متمثلة في القمع اليومي على يد المليشيات المسلحة المختلفة الانتماء والارتباط، وقوى الإرهاب والقتل والتفجيرات والقتل على الهوية، والتهجير والقصف العشوائي بالإضافة الى انعدام ابسط الاحتياجات الضرورية ولوازم الحياة اليومية من الخدمات. لقد نفذت هذه المليشيات إلى سدة القرار و تمارس اليوم شتى انواع الاحتقار والاهانة والقمع ضد المواطن العراقي وفي عموم العراق، مكللا ذلك بصمت القوى صاحبة المسؤولية وعدم اكتراثها احيانا اخرى
ارتكبت القوات الحكومية وقوات الحشد الشعبي والمليشيات المنضوية تحت هذا المسمى جرائم حرب، وخروقات للقانون الدولي الإنساني وانتهاكات لحقوق الإنسان، ضد المجتمع السني في مناطق محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين، أدت الغارات الجوية العشوائية التي شنتها القوات الحكومية إلى مقتل وإصابة مدنيين، وألحقت أضراراً بمساجد ومستشفيات.
وفي المناطق التي استعادتها من “الدولة الإسلامية”، قامت قوات الأمن الحكومية والميليشيات الحليفة لها بأعمال قتل انتقامية لمن اشتبهت بأنهم يدعمون “الدولة الإسلامية”، وقامت بإحراق منازل ومساجد. وفي واحدة من هذه الحوادث، في يناير/كانون الثاني، قامت قوات الأمن وحلفاؤها من الميليشيات بإعدام، خارج نطاق القضاء، ما لا يقل عن 56 من المسلمين السنة في قرية بروانة، بمحافظة ديالى، عقب اعتقال الرجال في المنطقة عشوائياً للتدقيق في هوياتهم. وأطلقت النار على معظم الضحايا وهم مكبلو الأيدي وفي الفلوجة
تمكن عدد من أهالي الفلوجة الهرب من مسلحي داعش بعد معانتهم من انتهاكاته في المدينة، لكن هؤلاء الهاربين من داعش وُوجِهوا بانتهاكات مسلحي مليشيات الحشد الشعبي، المشاركة في معارك السيطرة على الفلوجة، إذ اعتقلت المليشيات الرجال وعذبتهم أمام نسائهم وذويهم، حتى أن النساء أيضا لم يسلموا من انتهاكات مسلحي الحشد الشعبي، ذلك فضلا عن تدمير منازلهم ونهب ممتلكاتها.
أن شرعنة عمل هذه الميليشيات من خلال البرلمان العراقي سوف يمنحها الحصانة التي من شأنها فتح الباب أمامها على مصراعيه لتنفيذ مزيد من جرائم القتل على الهوية دونما حسيب أو رقيب
ان حكومة حيدر العبادي متورطة سياسيا وجنائيا في جرائم الحشد بالصمت عليها وعدم تقديم مرتكبي الجرائم إلى المحاكم، رغم الاتهامات الموثقة للحشد من قبل بعض الأطراف السنية والمنظمات الدولية بانتهاكات حقوق الإنسان وجرائم ضد العراقيين، خصوصا في المناطق التي تم تحريرها من تنظيم «داعش». ورغم أن ميليشيات الحشد الطائفي تتمتع حاليا بصفتين قانونيتين، أولاهما ارتباطها برئاسة الوزراء ومنحها صلاحيات موازية لجهاز مكافحة الإرهاب، وثانيهما إقرار مجلس النواب في الموازنة مبلغ ملياري دولار لصالحها
ان هيمنة المليشيات الحزبية المسلحة على الشارع العراقي وعملها على ان تكون هي السلطة الحقيقة، وتسخيرها امكانيات الدولة والمؤسسات الامنية لخدمة مصالحها، وفتحها السجون والمحاكم الخاصة بها و في ظل تعمق الصدع في المجتمع على اسس طائفية ودينية وحزبية ضيقة مترافقا مع استشراء الفساد ، سوف يضع شعبا ووطنا في مصير مجهول لا تحمد عقباه. وان درء هذا الخطر يتطلب منا وقفة جادة والعمل على مطالبة جنابكم ومن خلالكم الى مجلس الامن و الدول الاعضاء إلى ضرورة التدخل الدولي لإنهاء وتجريم ومحاسبة هذه المجاميع المسلحة الغير شرعية، استنادا الى ما ورد من تجريم المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية في اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 واتفاقية نظام روما الأساسي لعام 1998 والذي شكلت بموجبه المحكمة الجنائية الدولية والتي أشارت الى الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والإبادة الجماعية.
1-المطالبة بتشريع قانون يحرم جميع المليشيات الحزبية المسلحة في عموم العراق دون استثناء مع التأكيد على لا سلطان لأي حزب او جماعة على حياة المواطن العراقي الا سلطة القضاء
.2- تجريم تشكيل المليشيات المسلحة
.3- تجريم حمل السلاح لغير قوى الامن والجيش
.4- العمل على تطبيق سلطة القانون في جميع انحاء العراق ودون استثناء
ان القانون الدولي الإنساني أو قانون النزاع المسلح هو مجموعة من القواعد التي تسعى، للحد من تأثيرات النزاع المسلح. ويحمي الأشخاص غير المشاركين أو المتوقفين عن المشاركة في الأعمال العدائية، ويقيد وسائل وأساليب الحرب. وتشكل اتفاقيات جنيف والبروتوكولان الإضافيان الملحقان لسنة 1977 جوهر القانون الدولي الإنساني و هي تتضمن أهم القواعد التي تحد من وحشية الحرب. وتحمي الأشخاص الذين لا يشاركون في القتال (كالمدنيين والأطباء وعمال الإغاثة) والأشخاص الذين أصبحوا عاجزين عن القتال (كالجرحى والمرضى
لذلك نحن نحذر من المحاولات المشبوهة التي تجري على قدم وساق لإخراج «قانون يحمي مليشيات الحشد الشعبي »
أن التحالف الوطني يسرع الخطى من اجل تمرير قانون تحصين مليشيات الحشد الشعبي لإخراج الحكومة من الضغط المسلط عليها لإجراء محاكمات في حق مليشيا الحشد في تهم ثبتت فيها إدانتهم وتتوفر الأدلة والوثائق اللازمة للغرض والتي كشفت عنها لجان التحقيق في مجزرة الصقلاوية في الفلوجة، وتلك التي كشفتها منظمة الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية الأخرى، فضلا عن جرائم تكريت وصلاح الدين وغيرها من المدن العراقية التي تؤكد شهادات أهلها قيام هذه المليشيات بانتهاكات كبيرة.
. السيد الرئيس … إن أهم الالتزامات القانونية التي تنشأ عن الانتهاكات هي كفالة حق مساءلة مرتكبي تلك الجرائم
أن على المجتمع الدولي وبموجب التزاماتهم بالقانون الدولي وبموجب مواد اتفاقية جنيف لعام 1949 اتخاذ ودعم كافة الوسائل الممكنة لتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة وذلك للتحقيق في كل الجرائم الإنسانية وجرائم الحرب التي ارتكبت من قبل القوات الحكومية والمليشيات المنضوية تحت مظلة الحشد الشعبي وذلك لتحقيق العدالة المنشودة وفي تقديم الجناة إلى العدالة وتعويض المتضررين بشكل عادل من جراء الاعتداء الغاشم
شكرا لكم سيادة الرئيس
ahrar.alrafidain@gmail.com







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق