حقائق

كتاب وطنيون

خواطر وأشعار في حب العراق

الناشط صقر الخليفاوي

لمتابعة مركز الرصد والمعلوماتية



كثر الحديث عن الدستور والشرعيات وعلى من تقرأ دستورك يا بريمر د. عبد الكاظم العبودي





تاريخ النشر: 2016-08-12 14:24:03

عدد القراءات: 260


كثر الحديث عن الدستور والشرعيات
وعلى من تقرأ دستورك يا بريمر
د. عبد الكاظم العبودي
فعلا يصح القول والمثل العربي في حالة العملية السياسية الجارية في العراق:
" المندبة كبيرة والميت فار"، خصوصا عندما تكرر ببغاوات العملية السياسية الحديث عن الدستور وفقرات الدستور وما جاء بالدستور وما شابع ذلك من الرطانات البالية.
نوري المالكي المجنون هياما هذه الايام بالدستور، صار رب الديمقراطية فجأة ، وبعد صحوته الديمقراطية ، بات بين يوم وليلة حامي حمى الدستور، وعلى شاكلته هم كثيرون، وانهم والله من المنافقين فعلاً، لانهم يعرفون جميعا ان العراق لا يملك دستورا ولا قانونا ولا "دولة قانون" ولا بطيخ، وكل ما في الامر أن الزناة إجتمعوا في ليلة مظلمة بعد 2003 فكتبوا عهودا ومواثيق رجال المافيات للتقاسم والتحاصص بينهم، فحذفوا أولا إسم العراق من خارطة العالم الحر، ثم اجتثوا أحرار وابناء شعبه، واغتالوا نخبته العلمية والسياسية، وطاردوا ضباط جيشه اغتيالا وسجنا وتشريدا، والأكثر من كل ذلك تنكروا لانتماء العراق والعراقيين الوطني والقومي. لهذا لا يمكن ان يقترن اسم الدستور بالعراق ابداً.
ما اضحكني اليوم ان نوري المالكي الذي لم يقرأ دستوره هذا يوما، صار يعيد علينا بكل الهوس والهستيريا التي أصابته كلمة "دستور"، وفي هذين اليومين سمعناه يكررها لعشرات المرات، ويهدد باستعمال الدستور لمحاكمة رئيسه الجديد، سبحان الله ان يعترف باللقيط الدستوري اليوم أكثر من أبن رغم ان الزاني الاكبر معروف بشخص بوش وعصابة الاحتلال الامريكي والايراني.
المفارقة والجميل هنا : ان الادارة الامريكية وعلى لسان ممثليها جميعا انضموا الى جوق المنافقين والمُسَّبحين بحمد جلالة الدستور ،لذا فانهم سارعوا فَذَّكروا المالكي بالانضباط أمام " الدستور" وذكروه ايضا ان " حامي الدستور" الجديد صار الإمام الثالث عشر المعصوم بإذن الأمريكيين فؤاد الأول، وان المالكي وغيره من رهط العملية الطائفية قد مزقوا صفائح الدستور بكل أعمالهم الخسيسة وفسادهم الذي أزكم انوف الاحتلاليين بواشنطن وطهران، فلا يحق للمالكي وتحالفه وكتلته الحديث عن " دستور" تم تمزيقه أمام شهوات السلطة والمال والفساد الإداري والمالي، لهذا لا بد من التذكير لهم جميعا بأنه لا وجود لشئ اسمه دستور في العراق.
رحم الله شاعر العراق الخالد معروف الرصافي القائل بهذا الصدد قبل ثمانين عاما:
أنا بالحكومة والسياسة أعرف
أالام في تفنيدها واعنف
علم ودستور ومجلس امة
كل عن المعنى الصحيح مُحرف
كلمات ليس لنا سوى الفاظها
اما معانيها فليست تُعرف
من يقرأ الدستور يعرف انه
وفقا لصك الانتداب مُصَّنف
فعلا هو دستور بريمر وخليل زادة ونيكروبونتي وقاسم سليماني واوباما وكيري وغيرهم .... أما ذيول " العملية السياسية " فليس لهم سوى لحس الموس والحذاء الأمريكي وقبول الفرمانات الصفوية التي تصلهم طلبا بالانصياع التام لما يُملى عليهم خارجياً.
شعبنا مسح الدستور بأية الثوار وخطى أبطال المقاومة المتجهة لتحري بغداد لكتابة دستور الشعب العراقي ناصع الصفحات ، مرفوع الهامة .
وان غدا لناظره قريب







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق