حقائق

كتاب وطنيون

خواطر وأشعار في حب العراق

الناشط صقر الخليفاوي

لمتابعة مركز الرصد والمعلوماتية



سبعاوي ابراهيم الحسن يكشف جوانب مما جرى له مع الامريكان والسوريين.





تاريخ النشر: 2013-05-13 07:51:43

عدد القراءات: 2572


سبعاوي ابراهيم الحسن يكشف جوانب مما جرى له مع الامريكان والسوريين.
13 مايو, 2013
ارسل السيد سبعاوي ابراهيم الحسن شقيق الرئيس العراقي الراحل صدام حسين برسالة تضمنت بعض من ذكرياته وانطباعته مع الاحتلال الامركي والنظام السوري تنشر لاول مرة وحرصا من شبكتنا على الحقيقة والموضوعية نقوم بنشرها كما وردت الينا وعلى النحو الاتي…
مقدمة
دفعني لكتابة هذه الوقائع تثبيتا للتاريخ .. وللتاريخ فقط .. وليس للتبجح … حيث لم اتحدث بها الا لعدد قليل من الذين اثق بهم … انها وقائع لما حصل مع الاميركان المحتلين الطغاة .. ومحاولتهم للتفاوض معي … واردت بهذا ايضا ان يطلع اولادي لان ذلك الذي حصل يمثل اثمن ما سيرثونه عن ابيهم كذلك مافعله السوريون (النظام السوري) .. حذرهم بضيفهم طمعا بصفقة عقدوها مع الاميركان … وقد تاكد لي ذلم من الوقائع التي ذمرها الاميركان لي عندما كانوا طامعين (خسئوا) ان يستخدما اسمي وشخصيتي لتمرير مخططاتهم الدنيئة …
وللمزيد من المعلومات فيما يخص مواقف النظام السوري يمكن الاطلاع على تفاصيل اوسع .. من اولادي .. وبشكل خاص من ولدي (بشار) حيث انه كان معي عندما نفذوا خطة حذرهم وخيانتهم لواجبات الضيف وتقاليد الضيافة العربية.
ولذلك ادون ادناه اهم ما احتفظت به الذاكرة … ومن الله التوفيق
اولا: بعد ان دخلت سوريا اتصلت بشخص لي معرفة قديمة به وهو من شيوخ عشائر شمر اسمه ( الشيخ عجيل العبد الكريم) …. حيث قام بالاتصال باحد المسؤولين الكبار في النظام السوري وهو اللواء ( اًصف شوكت) مدير الامن العسكري وكان ذلم بتاريخ 14 / 4 / 2003.
كان جواب الجواب النهائي للواء ( اصف شوكت) … اهلا وسهلا وهو ضيفنا (يقصد انهم يرحبون بي كضيف عندهم) … ومن خلال حديث اللواء (اصف شوكت) .. تبين انه قد اخذ موافقة الرئيس بشار الاسد … حسب ما ببين لي ( الشيخ عجيل العبد الكريم).
ثانيا: بعد فترة من الزمن تم تنسيب ضابط ارتباط معي اسمه (المقدم فائز/ ابو محمد) … وكان يزورني مرتين او ثلاثة في الشهر في داري الذي كنت اقيم فيه …….. وكانت الزيارة تاخذ طابع المجاملة وهكذا مضيت على هذا الحال سنة وثمانية اشهر.
ثالثا: في يوم (27/12/2004) زارني (المقدم فائز) ليلا (حيث انه كان يرتبط مباشرة باللواء اصف شوكت) مدير الامن العسكري … وبين ان هناك قرار بنقلك الى لبنان بشكل مؤقت .. ذلك لان هناك معلومات مؤكدة بان الاميركان لديهم خطة لقصف الدار الذي تسكن فيه .. ويجب ان تكون جاهز لكي اصطحبك الى لبنان … قلت له انني استبعد ان تقدم اميركا على هذا العمل … واكدت له ولكن مثلما قلت لكم منذ البداية و اؤكده الان .. اذا كان وجودي لديكم ثقيل ويسبب لكم حرجا .. فانني ساغادر سوريا حالا .. اجاب .. بانه سيذهب لتلقي التوجيه من مرجه ويعود الي.
رابعا: عادي الي (المقدم فائز) بنفس الليلة وبين … ان القيادة مهتمة بك .. وتفوه بكلام معسول وفيه ترحاب كبير …. (وبما انني ضيف عندهم .. والضيف اسير عند مضيفه .. كما تقول العرب .. وافقت على رايهم .. وفعلا جاءني المقدم فائز في اليوم التالي صباحا واصطحبني معه بسيارته وكان معي احد اولادي وهو (بشار).
خامسا: بقيت في لبنان خمسة ايام .. اتصل (المقدم فائز) بين انه سيأتي لزيارتي هذا اليوم وعندما جاء عصرا قال ان مرجعه الاعلى يريد الالتقاء بي … ليتباحث معي حول موضوعي … وفعلا ركبنا معه سيارته وعدنا الى سوريا في يوم 3/1/2005 … وتركنا كافة حاجياتنا ومستلزماتنا في الشقة.
سادسا: وعند الحدود السورية – اللبنانية تم اختطافنا .. وتم نقلي الى جهة مجهولة وكنت موثوق اليدين معصوب العينين (ولم اعرف ماذا هو مصير ولدي بشار) … ويمكن العودة الى بشار لتدقيق التفاصيل …
وفي الطريق سالني احد الذين كانوا معي في السيارى .. ما اسمك ..؟ لم اجبه وعندما كرر علي السؤال نفسه اجبته .. انني ميشيل عفلق. فسكت ولم يتكلم بشئ.
سابعا: في الزيارة التي وارني بها (المقدم فائز) لاول مرة في السجن … انني يقصد هو رئيس عصابة ومكلف من الكويتيين وتسليمي لهم مقابل مبلغ خمسة ملايين دولار … وقال اذا اعطيتني ثلاثة ملايين سوف لن اسلمك الى الكويتيين وكان يحاول ان يخفي شخصيته وكنت قد عرفته انه فائز .. لكنني لم اذكر له ذلك
قلت له ان من الافضل له ان ياخذ الخمسة ملايين دولار .. (ولهذا الموضوع تفاصيل قد ياتي اليوم لتدوينها).
وفي الزيارة الثامية (للمقدم فائز) (وكنت معصوب العينين وموثق اليدين الى الوراء) سالني عن ارصدة الموحوم الشهيد صدام … اجبته بلهجة شديدة وبصوت عالي … ان صدام لايملك ارصدة … حيث ان الذي يقاتل اميركا مرتين لاتهمه الارصدة … ولكنني اوجه اللوم على صدام نفسه لانه هو الذي حما دمشق من السقوط بيد الاسرائيليين .. بحرب اكتوبر عام 1973 … وقلت كلام اخر … (اخرج يا ابن العاهرة) وسلموني الى الاميركان اليوم قبل الغد.
ثامنا: في احد الايام تم نقلي (معصوب العينين وموثق اليدين الى الوراء) (وهذا موضوع يحتاج الى تفاصيل كثيرة وسرد مهم قد ياتي اليوم لتثبيته) حيث تم تسليمي الى الاميركان وحسب ما اعتقد في منطقة (التنف) اذ ان الاميركان كانوا بالانتظار وعلى مايبدوا انهم متفقين مع السوريين على تسليمي في المكان والزمان.
تاسعا: بعد استلامي من قبل الاميركان .. وضعوني في مكان ضيق جدا .. يبدو وكانه حمام .. وبعد ساعتين اقتادوني .. واركبوني بطائرة (عيلوكوبتر) مروحية حيث استغرق وقت الطيران اقل من ساعتين وعند هبوط الطائرة نقلوني بعربة وكانها عربة لنقل البضائع لاحدى المطارات .. وكنت مقيد اليدين ومعصوب العينين … وادخلوني الى مكان .. وخلعوا عني ملابسي والبسوني (بيجانة) اشبه بملابس المرضى الذين يرقدون بالمستشفى … وفتحوا عيوني .. وكان الوقت يبدو وكانه ليلا .. حيث انني لا اعلم الوقت ليلا ام نهارا …
وبدءوا بالسؤال عن وضعي الشخصي والاجتماعي .. ووالعائلي .. وكم زوجة عندي .. وكان الكلام يدور مع شخص اميريكي من خلال مترجم…
وقد وجه لي سؤال .. هل سبق وان زرت الكويت بعد الغزو؟ .. اجبته نعم .. قال لماذا ذهبت الى الكويت .. وماذا كنت تفعل هناك ..؟ اجبته الى الكويت في اليوم الاول لدخخول العراق الى الكويت .. وكانت مهمتي هي الاتصال بولي العهد الكويت (سعد العبدالله الصباح) .. لكي نقوم بتشكيل حكومة جديدة للكويت .. وحسب الوضع الجديد .. ولكنني لم اجده وظهر انه هرب مع بقية عائلة الصباح … وعند هذا الحد انقطع الحديث مع الشخص الذي كان يوجه الاسئلة.
عاشرا: اقتادوني مكبل اليدين ومعصوب العينين الى مكان ليس بعيد .. وادخلوني به .. وكان يشبه القاصة او انه يشبه القبر وبدون فراش .. وبدون اي شي .. وكان المكان ضيق جدا .. وابقوني مقيد اليدين الى الوراء بعد ان نزعوا عني غطاء العينين.
وفي اليوم الثاني .. حسب ما اقدر .. قتحوا باب القاصة او القبر وسحبوني مقيدا ومعصوب العينين الى مكان ليس بعيد … وفتحوا وثاقي وغطاء عيوني .. واذا انا اما شخص عسكري طويل واقف … وفي الغرفة يوجد شخصين اخرين جالسين … احد هؤلاء الاثنين كان يرتدي بدلة ورباط .. وعمره بين ال 40 – 50 سنة .
كلمني العسكري والذي كان واقفا .. قال .. انظر في عيوني … رفعت راسي للنظر اليخ .. قال انني مسؤول هذه المنطقة (علما انني لا اعلم ماهي المنطقة .. وماهو اسمها … واشار الى الشخص الذي كان يرتدي بدلة ورباط .. وقال .. ان هذا الشخص جاء اليك بشكل خاص … فان تعاونت معه فانك ستخرج من هنا وفي حالة عدم التعاون معه سوف تبقى في هذا المكان .. اجبته لنرى ماعنده .. وبعدها غادر العسكري وتركني مع الشخص المكلف .. حيث اشار الي بالجلوس .. وفعلا جلست على الكرسي الذي امامه .. وظهر ان الشخص الثاني كان مترجما .. وبدا الحديث معي بشكل هادئ وعلى شكل حوار وبأمور سياسية تخص العراق … واحتلالهم للعراق .. واستمر الحديث ساعتين او اكثر .. اعادوني بعدها الى القبر.
وفي اليوم الثاني (حسبما اقدر) لانني لا اعرف الوقت ولا اعرف الليل من النهار – اخذوني الى نفس المكان فوجدت نفس الشخص ونفس المترجم .. وتناولنا الاحاديث بما يشبه اليوم الاول .. وكان الشخص هادئ .. والى جنبه حقيبة دبلوماسية .. ويقوم بتسجيل نقاط من حين لاخر … واخذنا الحديث الى ايران حيث قلت له .. انكم سلمتم العراق الى ايران .. وكان الحديث متشعب وبعد ساعتين اعادوني الى نفس القبر الذي وضعوني فيه..
وفي اليوم الاخر اخذوني بنفس الطريقة … وهكذا … وفي احد الايام وفي احدى الجلسات بدا يسالني .. عن كيفية ذهابي الى سورية ..؟ وقد اجبته بدقة على مراحل وجودي في سوريا .. واخذ بنا الحال الى جلستين .. او ثلاثة
وفي ويوم من الايام قدم لي طعام على طريقتهم .. وضيفني بقهوة اميركية .. ومن خلال هذه المحاولات شعرت انه يريد ان يستطلع ثقافتي السياسية ونباهتي.. وفي اليوم السادي او السابع .. وكعادته في الكلام الهادئ والمؤدب قال … الان تيقنت انك كنت في سوريا وليس مثلما قالوا لنا السوريون . حيث قالوا انك في لبنان … قلت له مثلما حدثك من تفاصيل عن هذا الموضوع.
احدعشر: قال نحن عقدنا صفقة مع السوريين … ان يسلموك الينا مقابل رفع قرار (الكونغرس) الذي يحضر على شركات النفط الاميركية التنقيب والعمل في الاراضي السورية .. واضاف …
حيث ان السوريين قالوا لنا .. انك مقيم في لبنان .. وانهم يستطيعون القبض عليك وتسليمك الينا …
ثم قال عل تعرف ان السوريين هم الذين قتلوا (رفيق الحريري) يوم 14 / 2 /2005 .. قت لا اعلم .. حيث انهم خطفوني .. واعتقلوني يوم 3 / 1
/2005 .. اضاف .. انهم كذبوا علينا بشانك .. وقاموا بقتل رفيق الحريري .. لذلك سوف لن نلتزم معهم بشئ حول تنفيذ الاتفاق بشان تسليمك …
اجبته .. ان هذا شانن من شؤونكم …
اثني عشر: قال .. اريد ان اوضح لك مهمتي .. حيث انني مكلف بمهمة الالقاء بك خصيصا .. وكل الذي تكلمناه خلال الايام الماضية هو ليس من ضمن مهمتي الاساسية واريد ان اتحدث معك موضوعين .
وعلى ضوء ما سيكون عليه جوابك .. فان تقريري الذي ساقدمه عن نتائج هذا اللقاء سيطلع عليه البيت الابيض.
فكرت قليلا وخشيت ان اتكلم وقد يزور كلامي او يضاف اليه … فقلت له انني اطلب ان يحضر لقاءنا هذا عراقي لاجل ان يسمع ماتقوله وبما ساقوله انا .. قال لماذا ؟ .. اجبته ليكون شاهدا للتاريخ خشية من التزوير والاضافة .. استجاب لطلبي وانتهت الجلسة .
ثلاثة عشرة: وبعد يومين (حسب تقديري) وكالعادة اقتادوني مكبل اليدين ومعصوب العينين واخذوني الى نفس المكان .. فوجدته هو المترجم .. جلست وبدأ بالكلام قال .. لم نجد عراقي يحضر معنا .. فاستغربت .. قلت له .. هل نحن في دولة اخرى غير العراق (حيث ذهب ذهني .. انني في الكويت) .. اجاب .. نحن في العراق ولكن لم نجد عراقي نأتمنه بأن لا يوصل ما سيدور بيننا الى الحكومة العراقية .. ففكرت للحظات … (وانتابني شعور بالفضول بهدف المعرفة … ماهو هذا الموضوع الذي يكون فيه الاميركان حريصين ان لايصل الى الحكومة العراقية) قلت طيب .. تفضل انني استمع اليك … قال لي .. معلوماتناى عنك انك تستطيع ان تجمع الشعب السني لكي يشترك في العملية السياسية .. والحكومة … ونريد ان نجعل منك (بوتن) الرئيس الروسي … سالته بتعجب واستغراب ماهو موضوع (بوتن) قال … (بوتن) الرئيس الروسي كان سابقا مدير مخابرات .. وهو الان رئيس روسيا الاتحادية .. وانت كنت رئيس مخابرات .. وان بامكاننا ان نضعك بالخط الاول .. وليس انت الاول .. ونستمر بدعمك الى ان نوصلك بفترة من الزمن لكي تكون الاول مثل (بوتن) الذي غير السياسة الروسية السابقة … قلت افهم من كلامك ان (بوتن) له ارتباط معكم .. قال: نعم .. قلت هل انتهى الموضوع الاول .. قال: نعم قلت وماهو الموضوع الثاني .. قال بعد ان اسمع اجابتك .
اربعة عشرة: قلت له اجابتي .. انني غير قادر على هذا الطلب لاسباب اخلاقية وعملية .. سال عن الاسباب الاخلاقية .. والعملية .. قلت … كيف تثقون بشخص يخون نفسه .. قال: لم افهم قصدك .. قلت له .. انا اخ صدام .. وعندما اتفق معكم فان هذا يعتبر خيانة لاخي .. والذي يخون اخيه فقد خان نفسه … ومن ثم ماذا ساقول لأولادي وزوجتي والخيرين الوطنيين من العراقيين …؟ عندما اعمل معكم .. وبشكل او باخر ساعمل معكم كعميل (وكان يستمع ويسجل رؤوس نقاط) قلت له انني لا ارضى على نفسي … بان اعمل في الخط الاول … مع (احمد الجلبي المأبون … وأياد العلاوي العضو في نادي العراة …… في لندن …… ) وسألني كثيرا عن تاريخ احمد الجلبي وكان موضوع طويل .. قلت اذا كانت بعض الامور في مجتمعكم غير مهمة فانها مهمة جدا في مجتمعنا وهذه الامور لايقبلها سبعاوي ولايقبلها الخيرين من العراقيين على سبعاوي.
خمسة عشرة: ثم سال .. وماهي الاسباب العملية .. قلت نحن لانتحدث بصيغة الشعب السني والشعب الشيعي والشعب الكردي .. مطلقا .. ان مايبدو ان هذه تقسيماتكم وانني غير قادر على جمع (الشعب السني) ليكون شريكا في العملية السياسية .. وبحكومة من صنعكم ..
وانما الذي يستطيع ان يجمع الشعب العراقي كله هو صدام … وصدام موجود عندكم ويمكنكم التفاوض معه وهنا لاحظت انه اهتز … وانفعل … واندهش .. وقال لي .. انا لايمكنني ان اثبت هذه الفقرة في تقريري .. قلت .. هذا شئ يعود اليك .. ولكنني قلت لك الحقيقة فيما يخص صدام وحصل بعد ذلك كلام .. هنا .. وهناك
قال: سوف اتركك يومين لتفكر لاعود بعدها لنلتقي .. لانني اذا غادرت فسوف لن تراني مرة ثاني.
قلت: لاحاجة للمهلة .. وهذا الجواب هو جوابي النهائي .. اجاب .. لا سوف اعود اليك بعد يومين وانتهت الجلسة .. واعادوني الى الزنزانة (القبر).
سادس عشر: وحسب تقديري .. بعد يومين اخذوني مقيد ومعصوب كالعادة .. ودار الكلام .. قال .. هل فكرت .. اجبته .. ليس لدي اضافة على ما قتله لك .. واكد فيما اذا كان هذا هو الجواب النهائي .. اجبته نعم .
قال .. الموضوع الثاني هو … وفتح حقيبت وناولني ورقة رسمية .. عبارة عن مذكرة اعتقال موجهة من قاضي محكمة الى كافة القوات العسكرية في العراق يأمر فيها بألقاء القبض على (سبعاوي ابراهيم) .. وفق المادة 192 .. و مؤرخة في 5/1/2005
قلت له .. انني بهذا التاريخ كنت معتقل لدى (النظام السوري) .. وسألته عن مضمون المادة (192) قال .. ان هذه المادة تحكم عليك بالمؤبد لانك تقول وتوجه مجاميع ارهابية ضد قوات التحالف وضد الحكومة العراقية .. قلت بأن الامر واضح .. واعدت الورقة اليه.
قلت وماهو المطلوب .. قال ان تعاوننا بتقديم الاستشارة عندما نطلب منك مشورة او رأي وانت في السجن .. ومن ثم سنقوم بتخفيض حكمك الى عشرة سنوات او خمسة عشرة سنة …
انفعلت في داخلي لكنني لم اظهر ذلك . قلت .. ان الذي نصحكم وقال لكم ان سبعاوي ممكن ان يعمل عميل عندكم قد غشكم .. واوقعكم في وهم .. انا عراقي وطني … بعثي … وطلبكم هذا .. رخيص .. وانا رجل له ماضي وطني .. ولايخاف من حكمكم … وا اعدامكم … وانتهى الكلام.
سابع عشر: قبل ان يودعني قال انه سيغادر … (ولن تراني ثانية) .. اذا كان هذا هو كلامك النهائي .. ان هذا الامر شانن يخصك .. وليس لدي كلام غير الذي قلته لك … واكرر لكم ثانية انكم دمرتم العراق .. ولكن صدام يمكن ان يعيد بنائه .. ويوحده ..
وبعد ذلك تم اعادتي الى الزنزانة (القبر) ولم اراه ثانية الى يومنا هذا ..
كما انه لم يعاد الكلام معي من قبل الاميركان مرة ثانية لاتصريحا … ولاتلميحا ..
هذا ماخزنته ذاكرتي بشأن محاولة الاميركان معي وقد حاولت الاختصار .. وتجنبت التفاصيل
اما ماذكرته حول مواقف النظام السوري .. فانها كانت مدخل لموضوع محاولة الاميركان … والا فان مواقف النظام السوري طويلة ومؤلمة وفيها تفاصيل كثيرة … كثيرة
والله من وراء القصد
سبعاوي ابراهيم الحسن
20/كانون الثاني/2013







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق